بالوعيد .
* * *
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 101 إلى 102 ]
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 )
101 -
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها . . .
أخبر سبحانه عن القرى التي ذكرها في الآيات السابقة ، ثم خاطب نبيّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله بقوله :
تِلْكَ الْقُرى
المذكورة
نَقُصُّ عَلَيْكَ
نحكي لك مفصّلا
مِنْ أَنْبائِها
أي أخبارها لتتفكّر بها ولتنذر قومك فيتفكّروا ويعتبروا بما نزل بها من أليم العذاب في الدنيا ، وليحذروا عاقبة ما هم عليه من إصرار على الكفر
وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
أي الدلالات الواضحة والحجج الدامغة . وقد قال : رسلهم ، مع أنهم رسله سبحانه ، لأن الرسول يملك الرسالة ، ولأن العباد يملكون الانتفاع بها بعد الاهتداء إلى الحق لما فيها من بيان . فمحمد صلّى اللّه عليه وآله هو رسول اللّه إلينا ، وهو رسولنا ونبيّنا ، والإسلام رسالتنا نقتنع بها ونستفيد منها ونحملها إلى غيرنا . أما أولئك المهلكون
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
أي لم نهلكهم إلّا بعد أن كان في معلومنا أنهم لن يؤمنوا بما كذّبوا به ، وأنهم سيستمرّون على العناد ، وقد عرفنا ذلك منهم قبل إهلاكهم ، فتمرّدهم لم يدعهم يتركوا خطّتهم ويفيئوا إلى الإيمان . فقد كذّبوا بمعجزات رسلنا ، وتبعهم هذا الخلف الذين مضوا على ما كان عليه آباؤهم من التكذيب . وقد جعل الأخفش لفظة : ما ، هنا مصدرية ، وهو