تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ظهر خسرانه وخذلانه . .
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
أي رجحت حسناته على سيئاته . وقد جمع الموازين لأنه يجوز أن يكون لكل نوع من الطاعات ميزان بدليل ما جاء في الخبر الشريف من : أن الصلاة ميزان فمن وفي استوفى
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
أي الناجحون الفائزون بالثواب . 9 -
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ . . .
أي الذين تخفّ موازينهم فتثقل كفة سيّئاتهم فإنهم يخسرون باستحقاقهم لعذاب الأبد الذي لا تنقضي مدته والخسران ذهاب رأس المال ، والنفس من أعظم رأس المال يخسرها من أهلكها .
بِما
أي بسبب أنهم
كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
أي بجحودهم وكفرهم بما جاء به محمد ( ص ) من حججنا ودلائلنا . * * *

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 10 إلى 13 ]

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 ) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) 10 -
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ . . .
ثم أخذ سبحانه وتعالى يذكر نعمه على البشر فعدّ التمكين في الأرض . والتمكين هو إعطاء ما يصح به الفعل مع رفع المنع ، فإن الفعل يحتاج إلى القدرة وإلى الآلة والدلالة والسبب وارتفاع المنع عن القيام به . فقد مكنّاكم في الأرض على هذا