تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
165 -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ . . .
اللّه سبحانه هو الذي جعل الناس يخلف بعضهم ، فاللاحق يأتي بعد السابق بحيث كلّما مضى قرن خلفه قرن آخر من الناس وهكذا حتى آخر الدّهور وحتى يرث اللّه الأرض ومن عليها . وقد يراد أنه جعلكم خلفاءه سبحانه في أرضه تتصرفون فيها وبخيراتها وسائر أمورها ، واللّه أعلم بما أراد في كلامه القدسي . فقد جعلكم خلفاء الأرض
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
بالشرف ، والمال ، والعلم ، وجهات أخر جعلكم متفاوتين في المراتب
لِيَبْلُوَكُمْ
ليختبركم
فِي ما آتاكُمْ
أي ليعلم أتشكرون نعمه أم تكفرون بها ؟
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ
أي سريع التأديب بالعذاب الشديد لمن كفر نعمه
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن شكره على أفضاله الجزيلة كالمؤمنين به من عباده .
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 116 | الشيخ محمد السبزواري النجفي