تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنه سئل : هل للمؤمن فضل على المسلم في أي شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : لا ، هما يجريان في مجرى واحد . ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى اللّه عزّ وجل . أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع الإيمان ؟ قال : أليس قد قال اللّه أيضا : يضاعفه له أضعافا كثيرة . فالمؤمنون هم الّذين يضاعف اللّه لهم حسناتهم لكلّ حسنة بسبعين ضعفا . فهذا فضل المؤمن ، ويزيده اللّه حسنا له على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
أي اقترف ذنبا كبيرا أو صغيرا
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
لا يكتب عليه إلّا بمقدارها فقط ويجازى بحسبها عدلا من اللّه سبحانه وتعالى
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
أي لا ينقص الثواب ويزيد العقاب ، وتعالى اللّه عن الظلم والجور لأنه ذو المغفرة والرحمة . وقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام : أنه لمّا أعطى اللّه إبليس ما أعطاه من القوة والإنظار ، قال آدم عليه السّلام : يا ربّ سلّطته على ولدي وأجريته فيهم مجرى الدم في العروق ، وأعطيته ما أعطيته ، فما لي ولولدي ؟ فقال تعالى : لك ولولدك : السيئة بواحدة ، والحسنة بعشر أمثالها . قال : يا ربّ زدني . قال : التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النّفس الحلقوم . فقال : يا ربّ زدني . قال : أغفر ولا أبالي . قال آدم عليه السّلام : حسبي . * * *

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 161 إلى 165 ]

قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 161 ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 )