تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
إنما خاطب نبيّنا : هل ينظر المنافقون والمشركون إلّا أن يأتيهم الملائكة : أي ملائكة الموت أو العذاب فيعاينونهم ، أو يأتي ربّك أو يأتي بعض آيات ربك يعني بذلك : أمر ربك ، والآيات هي العذاب في دار الدّنيا كما عذّب الأمم السالفة والقرون الخالية . . فإذا كان ذلك
لا يَنْفَعُ
لا يفيد
نَفْساً
أحدا من الناس ذوي النفوس
إِيمانُها
تصديقها
لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
أي في حال أنها لم تكن قد صدّقت بذلك قبل وقوعه
أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
أي ربحت أجرا لتصديقها
قُلِ
يا محمد مهدّدا الكفار :
انْتَظِرُوا
اصبروا حتى يحلّ ذلك بكم
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
متربّصون له ومصدّقون به . 159 -
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ . . .
أي آمنوا ببعض ما أمروا به وكفروا بالبعض الآخر
وَكانُوا شِيَعاً
أي فرقا وجماعات مختلفة الأهواء متعدّدة الأئمة والقادة . ففي المجمع عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنهم أهل الضلال وأصحاب الشّبهات والبدع من هذه الأمة . و في الحديث الشريف عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النّار إلّا واحدة وهي التي تتّبع وصيّي علياّ . . . فيا محمد ، إن الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعا
لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
أي ما أنت المسؤول عن تفرّقهم وعن كونهم سلكوا مذاهب فاسدة شتّى
إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
أي حسابهم وتولّي سماع قولهم والإجابة المقنعة عليه ، فكل شؤونهم موكولة إليه تعالى . والأمر هنا يعني مجازاتهم وعقابهم
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
أي يخبرهم بكل ما عملوه حين محاسبتهم يوم القيامة . 160 -
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها . . .
أي : من فعل الخير واكتسب الحسنة يكتب اللّه تعالى له عشر حسنات تفضّلا منه وكرما وجزاء لإيمانه . وفي المجمع عن الإمام الصادق عليه السّلام : لمّا نزلت الآية : من جاء بالحسنة فله خير منها ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ربّ زدني . فأنزل اللّه سبحانه :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها .
و في الكافي
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 112 | الشيخ محمد السبزواري النجفي