تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
أي لا تسلكوا الطّرق المتشعّبة الملتوية التي تسير وفق الأهواء والرغبات
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
فتفرق ، يعني : فتتوزّع وتأخذ بكم وتصرفكم عن طريق الحق المستقيم وتزيلكم عن اتّباع الوحي واقتفاء البرهان الساطع
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
أي وصّاكم بذلك لتتجنبوا التّيه في الضلال والتفرّق عن الحق والحقيقة ، ولتؤمنوا بما جاء من عند اللّه . وفي العياشي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال لبريد العجلي : تدري ما يريد : بصراطي مستقيما يعني رسول اللّه ؟ قال : قلت : لا . قال : ولاية علىّ والأوصياء عليهم السّلام في خطبة الغدير . قال : وتدري ما يعني : فاتّبعوه ؟ قال : قلت : لا . قال : يعني علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال : وتدري ما يعني : ولا تتّبعوا السّبل ؟ قال : قلت : لا . قال : ولاية فلان وفلان واللّه . قال : وتدري ما يعني : فتفرّق بكم عن سبيله ؟ قال : قلت : لا . قال : يعني سبيل عليّ عليه السّلام . * * *

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 157 ]

ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )