تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
106 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ . .
شهادة : مبتدأ ، وخبره : اثنان . والتقدير : شهادة بينكم شهادة اثنين . والبين : هو الفراق ، ويعني به هنا سبحانه فراق الدنيا . والإشهاد الذي شرعه لكم
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
أي إذا بدت أماراته وعلاماته
حِينَ الْوَصِيَّةِ
التي لا بد أن توصوا بها فليشهد على الوصية
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
أي اثنان موثوقان عدلان منكم أي من أقاربكم أو جيرانكم الجامعين لصفات العدل
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
من أهل الكتاب أو أهل الذمة عند الضرورة ، وفي غير الضرورة لا يجوز عند أكثر الشيعة الإمامية ، ولا بد أن يكونا أمينين صادقين مصدّقين عند المسلمين وعند أهل مذهبهم . فهذان لا مانع من إشهادهما عند الوصية
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
أي سافرتم في طلب الرزق وتركتم بلادكم وأهل ملّتكم
فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
أي جاء أجلكم وحلّ بكم الموت ولم يكن معكم رجلان عدلان من المسلمين . وهذان الشاهدان الأجنبيّان عن ملّتكم
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
صلاة العصر العامة التي يقوم بها المسلمون
فَيُقْسِمانِ
يحلفان
بِاللَّهِ
العظيم
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي ارتاب الوارث ، وظننتم عدم صدقهما وشككتم بشهادتهما ، يحلفان أننا
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
به : أي بتحريف شهادتنا ، أو أننا لا نستبدل بالقسم باللّه عوضا ولا نرجو نفعا
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى