تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أي : ولو كان من نقسم له قريبا منّا
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
أي ولا نخفي الشهادة التي أمرنا اللّه بأدائها على وجهها الصحيح
إِنَّا إِذاً
أي : إننا لو فعلنا ذلك
لَمِنَ الْآثِمِينَ
المذنبين . 107 -
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً . .
أي فإن اطّلع مطّلع على كونهما آثمين خائنين في أداء شهادتهما - والكلام عن الشاهدين من غير أهل الدين -
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما
أي : فشاهدان آخران يقومان مقامهما باليمين
مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
أي من الذين استحق عليهم الإثم وجني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته . والأوليان : هما الأحقّان بالشهادة
فَيُقْسِمانِ
يحلفان
بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما
أي أصدق
وَمَا اعْتَدَيْنا
ما تجاوزنا الحق بذلك ، ولو فعلنا
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
لأنفسنا ولغيرنا بجعل الباطل حقّا والحق باطلا . وحاصل المعنى : يجب أن يشهد المحتضر عدلان من أهل دينه يسمعان وصيته ، وإن كان في سفر ونحوه ولم يكن أحد من أهل دينه فاثنان من غير أهل دينه معروفان بالصدق ، فإذا ارتاب الوارث بشهادتهما يحلّفهما بعد صلاة المسلمين الجامعة ، وإذا نسب لهما خيانة أو اطّلع على تبديل يحلف عليه ، والأمر للحاكم العارف بالموازين ، واللّه أعلم . وبشأن نزول هذه الآية الشريفة ، قيل إن مسلما خرج مع نصرانيّين في تجارة ، فمرض وكتب وصية ودسّها في متاعه وقال : أبلغاه أهلي ، ومات . ففتّشا متاعه وأخذا منه إناء فضة منقوشا بالذهب . وسلمّا متاعه إلى أهله ففتّشوه فوجدوا الوصية فيه . فطالبوهما بالإناء المذّهب فأنكرا . فترافعوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنزل القسم الأول من الآية . فأحضرهما بعد صلاة العصر وأحلفهما على براءتهما ثم وجد الإناء عندهما فادّعيا أنهما ابتاعاه منه ولا بيّنة لهما ، فرفعوهما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فنزل القسم الأخير ، فأحلف ( ص ) رجلين من أولياء الميت . 108 -
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها . .
ذلك : أي
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 531 | الشيخ محمد السبزواري النجفي