تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أحرانا باغتنام فرصة العمر وكسب الوقت للإكثار من الدعاء والأذكار والأوراد لنصل إلى هذه المرتبة السامية فنكون مع الذاكرين . . فمعنى قوله تعالى : أذكر ربك في أيام عدم قدرتك على التكلم مع الناس
وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ
والتسبيح هو تنزيه اللّه تعالى وتقديسه عن كل ما لا يليق بذاته القدسية السامية . والعشي : هو من زوال الشمس إلى الغروب ، وقيل هو آخر النهار ، فسبّحه في ذلك الوقت
وَالْإِبْكارِ
بكسر الهمزة ، أي باكرا ، من الفجر إلى الضّحى . ويستفاد من الآية الكريمة أن لهذين الوقتين خصوصية للذكر ليست في غيرهما . * * *

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 42 إلى 44 ]

وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 ) 42 -
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ . .
أي أذكر يا محمد حينما قالت الملائكة لمريم
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ
أي اختارك من بين نساء العالمين ، لأمور ميّزك بها : كقبولك بنذر أمك لسدانة المحراب ولم يقبل ذلك من امرأة قط ، وكتربيتك في بيته ومكان عبادته ، وكجعل مربيك نبيه المرسل إلى عباده ، وكإكرامك برزق الجنة في دار الدنيا ، وبأنك ما ارتضعت ثدي امرأة ما دمت رضيعة
وَطَهَّرَكِ
أي نزّهك وقدّسك عن الأدناس وعما يستقذر من النساء ، وما لا يليق بمقامك الرفيع
وَاصْطَفاكِ
كررها
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 53 | الشيخ محمد السبزواري النجفي