والتقوى التي عناها سبحانه في ذيل هذه الشريفة هي الزاد للآخرة ، وخير الزاد التقوى في كل حال . .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 97 إلى 100 ]
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ ( 99 ) قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
97 -
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ . .
سمّيت الكعبة بهذا الاسم لأنها قريبة الشكل من الجسم المكعّب الذي يتساوى طوله وعرضه وارتفاعه ، ودعاها اللّه البيت الحرام لشرافتها وحرمتها عند اللّه تعالى وعند كل مسلم ومسلمة ومؤمن باللّه ومؤمنة ، ولجهات أخر لسنا في مقام ذكرها . والبيت الحرام : عطف بيان في مقام المدح . وقياما للناس : أي يقيمون عندها شعائر دينهم كحجهم وعمرتهم وغيرهما من عباداتهم وأضحياتهم وصلواتهم وأدعيتهم . وجعلها سبحانه وما حولها حرما آمنا لمن دخله في حجّ أو تجارة أو ما سوى ذلك . وقرئ : قيما بلا ألف مصدر قام .
وَالشَّهْرَ الْحَرامَ
أي الأشهر الحرم الأربعة لأن : أل ، للجنس ، كذلك جعلها محرّمة