94 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ . . .
نزلت هذه الآية المباركة عام الحديبية وقد خاطب سبحانه بها المؤمنين مؤكّدا في قوله :
لَيَبْلُوَنَّكُمُ
أي يختبركم ويمتحنكم
بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ
كناية عن مطلق الصيد صغيرا أو كبيرا ، وقليلا أو كثيرا ، ولكن لا بد أن يكون صيد برّ في الحديبية البعيدة عن البحر ، وأن يكون في الحرم حال الإحرام
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ
تدليل على كثرة الصيد بحيث يمكن أخذه بغاية السهولة ، إذ كان القريب يقنص بالأيدي ، والبعيد يؤخذ بالرمح .
وعن الصادق عليه السلام : حشر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عمرة الحديبية ، الوحوش ، حتى نالها أيديهم ورماحهم . .
ويقال إن اللّه تعالى كثّر الصيد يومئذ كانت لإكرام الرسول ( ص ) ولاختبار المسلمين . وهذه الحالة تشبه حال بني إسرائيل وحرمة صيد السمك عندهم يوم السبت مع أن الحيتان كانت بمرأى منهم . والملاك في كلا الحالين واحد ، وهو تمييز الإنسان الطيّب من الخبيث ، والمطيع من العاصي سرا وعلانية .
لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ
أي : يعرف سبحانه من يخشاه فعلا