تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
المذكور والتوفيق لكونهم كذلك
يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
أي يعطيه من هو أهل لذلك ويشاءه أن يكون كذلك
وَاللَّهُ واسِعٌ
موسّع في عطاياه وجوده لأنه لا يخاف نفاد ما عنده
عَلِيمٌ
عارف تمام المعرفة وكل المعرفة بمواضع عطائه لأولئك الأنصاري الأبطال الأبرار الميامين الذين ينصرون إمام الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه وسهّل مخرجه كما نصر أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام إمامهم من قبل . * * *

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 55 إلى 56 ]

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 ) 55 -
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . .
الوليّ هو الأولى بكم ، والمتولي لأموركم فيا أيها الذين آمنوا ، إنما حصر اللّه سبحانه وتعالى ولايتكم به ، وبرسوله وبالمؤمنين . فمن هم المؤمنون الذين دعاكم إلى تولّيهم ؟ وما قصد اللّه تعالى بالولي ؟ . . نستعرض نصّ الآية أولا ، ثم نتكلم عن الولي ، ثم عن المؤمنين الذين حصر سبحانه التولي بهم : فإفراد لفظة : الولي إشعار بأن ولاية اللّه أصيلة ، ثم لرسوله ، ثم لمن ينوب عن رسوله بفرع ولاية اللّه التي ميّزها وخصّصها بتبعيّة إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة كصفة : للذين آمنوا أو كبدل عنه إذ قال عزّ وعلا :
وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ، وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا
ووصفهم بقوله :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
في حال نزول الآية الكريمة بدليل لفظة : يقيمون التي هي فعل مضارع يفيد الحال والاستقبال ، ومثلها :
يُؤْتُونَ الزَّكاةَ
أي يتصدقون حينئذ ، أي حين نزول الآية الكريمة ، ثم زاد تبارك وتعالى تعريف