تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
33 - 34 -
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً . .
أي اختار وانتجب للنبوّة والإمامة وما فيهما من خصائص الروحانية والعصمة والكمالات والفضائل ، وما يلازمها من الصفات الخيّرة الجسمانية والروحية والخلقية ، اختار لهذه المرتبة السامية آدم ونوحا عليهما السلام
وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ
صلوات اللّه عليهم أجمعين كذلك . . وآل إبراهيم هم : إسماعيل وإسحاق ومن ولد منهما ، فدخل فيهم نبيّنا ( ص ) وآله ( ع ) . وآل عمران هم : موسى وهارون ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب عليهم السلام . . . وأما عمران ، أبو مريم ، جدّ المسيح ( ع ) فهو : عمران بن ماثان من ولد سليمان بن داود بن إيشا ، من ولد يهوذا بن يعقوب . وكان بين العمرانين ألف وثمانمائة سنة . والآية الكريمة تشير إلى المسيح ( ع ) بعموم آل إبراهيم كما لا يخفى ، مع اقتضاء المقام الإشارة إليه بنحو جليّ . ويشهد له قوله تعالى بعد هذه الآية :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ
إلخ . . وقد قلنا إن نبيّنا ( ص ) وآله منهم ، وهذا مما لا شك فيه ، وقد جاء في العياشي عن الباقر عليه السلام أنه تلا هذه الآية فقال : نحن منهم ، ونحن بقيّة تلك العترة . وأظهر من ذلك ما في المجالس عن الصادق عليه السلام أنه قال : قال محمد بن أشعث بن قيس الكندي لعنه اللّه ، للحسين عليه السلام : يا حسين بن فاطمة ، أيّة حرمة لك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليست لغيرك ؟ . . فتلا الحسين ( ع ) هذه الآية :