12 -
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ . . .
أي أنه تعالى عاهد بني إسرائيل ، أي اليهود ، على الوفاء منهم بما أخذ عليهم من عهد . ثم التفت من الغيبة إلى الخطاب فقال :
وَبَعَثْنا
أي أرسلنا
مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
بعدد أسباط بني إسرائيل جعل لكل عشيرة نقيبا هو الذي يفحص عن أحوال جماعته وتكون له عليهم السيادة والزعامة . فالنقيب هو الرئيس . وقد قيل إن هؤلاء النقباء كانوا في عصر موسى ( ع ) وكانت لهم الوزارة في زمنه ، ثم كانوا أنبياء من بعده . وبنظرنا أنهم من آل يعقوب النبيّ صلوات اللّه عليه ومن فروعه المباركة . وهو المشهور بإسرائيل بالعبريّة أو بالسريانية ومعناه : عبد اللّه . وقيل أيضا إنهم أوصياء ولكنه قول لا يعتد به ، واللّه سبحانه لم يذكر شيئا يكشف حقيقة حالهم فالسكوت عمّا سكت عنه تعالى أحسن وأولى .
فقد كان اللّه تعالى أمر بني إسرائيل بعد اجتياز البحر وهلاك فرعون أن يسيروا إلى أريحا من بلاد الشام ، وكان يسكنها الجبابرة ، فقال سبحانه لهم إني جعلتها قرارا لكم فجاهدوا أهلها وادخلوها فإني ناصركم . ثم أمر موسى عليه السلام أن يأخذ من كل سبط كفيلا عليهم بالوفاء بما أمروا