لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
أي عفو وثواب جزيل . . والجنة .
10 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا . . .
فبعد ذكر وعد المؤمنين بالمغفرة والجنة ، عقّبه سبحانه بالوعيد للكافرين المكذبين بآيات اللّه ، وصرّح بتهديد أن
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
أي أهل نار السعير وأصحابها ، فإنها معدّة لهم ، وهم فيها ماكثون لأنهم أصحابها المعدّون لها .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )
11 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ . . .
يذّكر اللّه تعالى المؤمنين بنعمة خاصة منّ بها عليهم
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ
أي حاول جماعة
أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
أي أن يبطشوا بكم ، إذ يقال بسط إليه يده إذا بطش به ، ومعنى بسط اليد هو مدّها إلى المبطوش به . وحين أرادوا الفتك بكم ، رأف سبحانه بكم
فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
أي منعها وجعلها مكفوفة منقبضة قصيرة عن أن تنالكم بسوء . وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتى بني النضير من اليهود ليستقرض قيمة دية قتيلين قتلهما أحد أصحابه وهما في أمانه فلزمته ديتهما ، فقالوا نعطيك المال ولكن اجلس لنطعمك وندفع إليك ما سألت ، ثم تشاوروا فيما بينهم وهمّوا بأن يفتكوا به ويقتلوه ، فأخبره جبرائيل عليه السلام بنيّتهم فخرج قبل أن يحضروا المال ، وكانت إحدى معجزاته صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين . فاللّه تعالى يذكّر