النعمة - أصلا - موجبة للشكر ، وإتمامها موجب لمزيد الشكر .
* * *
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 7 إلى 10 ]
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 10 )
7 -
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ . . .
أي لا تنسوا فضل اللّه عليكم وليبق هو
وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ
نصب أعينكم ، فهو العهد الذي أخذه عليكم بالايمان به وبرسوله وأوصيائه وتمت المواثقة ، أي التعاهد والتعاقد ، عليه بين يدي ربكم . فاذكر تلك النعمة التي هي من أفضل النعم وأعلاها من الإسلام للّه والايمان بأوامره - وقد نصب ميثاق ، بعطفه على : نعمة اللّه - ولا تنسوا وتنقضوا معاهدتكم وبيعتكم للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم بيعة الرضوان . وقيل يراد بها بيعة الحديبية التي هي كسابقتها تجديد عهد له ( ص ) عليهم ، وتشديد ميثاق على الأخذ بما أمر والعمل بما جاء به ، فلا تنسوا
إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا
أي وعينا ما قلت ،