تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 149 إلى 152 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 ) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 ) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 152 ) 149 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
نلفت النظر إلى أن توجيه الخطابات الربانية في الكتاب الكريم - فيما عدا مخاطبة النبي ( ص ) هو موجّه إلى المؤمنين لأنهم ذوو الشأن وأهل عنايته سبحانه ، فلا بد أن يوجهها إلى مصداق عنايته التي ليس لها - بعد النبي وأهل بيته ( ع ) - إلا المؤمنين . أما غيرهم فلا يأبه اللّه تعالى بهم . وفي هذه الشريفة يقول عز اسمه لهم :
إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
أي إذا أطعتموهم وسايرتموهم وخالطتموهم وكانت بينكم وبينهم مودة ، لا يرفعون أيديهم عنكم حتى يدخلوكم في دينهم ويردوكم إلى الجاهلية ، أي إلى عكس دينكم الحق ، ، لأن الانقلاب على الأعقاب هو الرجوع عن وجهة القصد
فَتَنْقَلِبُوا
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 162 | الشيخ محمد السبزواري النجفي