تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
142 -
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ . .
أي : بل ظننتم . والاستفهام في مقام الإنكار ، ومعناه : لا تحسبوا هكذا ، فإن ظنكم خطأ ، لأن دخول الجنة معلول الجهاد في حال إقامته . فلن تدخلوا الجنة
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
أي قبل جهادكم ، ولم تجاهدوا حتى يعلم اللّه وهو عالم في كل حال كما قلنا ولكن لتكونوا في صف المجاهدين الذين يستحقون دخول الجنة
وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
أي : ولما كان صبر الصابرين محّققا في الخارج ، فبتحققه تعلق العلم به خارجا . والحاصل أنه إذا حصل جهاد المجاهدين ، وتحقق صبر الصابرين في ضمن الجهاد ، فبتحققها يعلم اللّه المجاهدين منكم ويعلم الصابرين أي يشاهد ما هم عليه ، وقد نصب الفعل : يعلم ، بأن المضمرة ، والواو هنا للجمع . وتوضيح الآية الشريفة بتعبير آخر ، هو أنه تعالى يقول مخاطبا أمة محمد
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 154 | الشيخ محمد السبزواري النجفي