116 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ . .
أي لن تنفع ولن تكفي الكافرين ولن تدفع
عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ
أي من خسران نعمة رضاه عنهم في الدنيا وحرمان ثوابه في الآخرة
شَيْئاً ، وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
أي هم ملازموها ومحشورون فيها إلى أبد الآبدين يتجرعون عذابها .
117 -
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ . .
أي أن ما يصرفونه من أموالهم رياء أو سمعة أو قربة بزعمهم في عداوة الرسول صلى اللّه عليه وآله حيث لا يرونه مبعوثا من عنده تعالى ، ويحسبون أن إنفاقهم لوجه اللّه وهو ليس لوجهه تعالى لأنهم كفروا بآياته وأشركوا به ووصفوه بما يجلّ عنه من الصفات ، فمثل ما ينفقونه من ذلك
فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
أي مثل ريح باردة بردا شديدا تذرو ما أنفقوا ، تماما كما لو أن هذه الريح الصرصر