[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 )
28 -
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
. . . استفهام إنكاريّ في مقام تعجّب . والخطاب لكفّار قريش واليهود . كيف تكفرون باللّه ، تنكرونه ، وكنتم أمواتا : أي عناصر وأخلاطا وأغذية ونطفا في الأصلاب قبل خلقكم ، إلى أن ولج الروح فيكم (
فَأَحْياكُمْ
) أثناء وجودكم في أرحام أمهاتكم .
والعطف هنا بالفاء لتعقّبه بالموت بلا فاصل . أما العطف في باقي الآية الكريمة فجاء بثمّ للتراخي (
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
) بعد خروجكم إلى دار الدنيا وعند حلول آجالكم (
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
) في القبور عند السؤال أو يوم القيامة (
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
) تعودون للحشر من القبور إلى الحساب والثواب أو الجزاء .
29 -
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
. . . خلق ، أي أوجد لكم الأشياء لانتفاعكم في كل ما تحتاجون إليه في حياتكم من المطاعم والملابس والمناكح والمساكن ونحوها .
قال مولانا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه : خلق لكم ، لتعتبروا به ، وتتوصّلوا إلى رضوانه ، وتتوقّوا من عذاب نيرانه .
فقد أشار عليه السلام إلى أنه خلق جميع ما في الأرض لأجلكم ، ولكن لا لمجرّد انتفاعكم به في دار الدنيا ، بل لتستفيدوا منه أيضا في إصلاح