258 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
. . . تر : من رأى يرى رؤية ، أي نظر بالعين أو بالعقل . والمراد هنا النظر بالعقل ، اي التدبّر والتفكّر . يعني ألم تتفكّر يا محمد بقصة الحجاج الذي جرى بين إبراهيم عليه السلام وبين خصمه حين حاجّه في
رَبِّهِ
؟ . والاستفهام هنا تقريري ، أي لا بدّ أن تتدبّر هذه القصة العجيبة المفيدة في المجادلة مع المنكرين للصانع والجاحدين له تعالى . والمحاجّة - لغة - تشمل الجدل وإن كان باطلا داحضا . والظاهر أن الذي حاجّ إبراهيم عليه السلام ، هو النمرود الملك الجبّار الذي كان في زمانه . وقيل إن المحاجّة كانت قبل إلقاء إبراهيم عليه السلام في النار وحبسه ، وقيل بعد ذلك . ولم نجد مدركا لواحد من القولين ، سوى ما
روي في المجمع عن الصادق عليه السلام من أنّ المحاجّة كانت بعد إلقائه في النار .