تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
252 -
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ
. . . أي هذه القصص المذكورة في الكتب السماوية ، والتي حصلت وكادت تذهب أدراج الرياح لقدمها ، وأوشك أن تذهب من أذهان الناس لهجرها ، ومنها آيات وعلامات نبوّتك يا محمد
نَتْلُوها عَلَيْكَ
نقرأها عليك بالوحي وإرسال القرآن لأنك ما كنت تعلمها قبل الوحي ، وهي دلالة واضحة وعلامة دالّة على صدق دعواك
وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
أي المبعوثين من اللّه إلى الناس كافة ، بدلالة إخبارك بهذه الآيات : كإماتة ألوف الناس دفعة واحدة ، وكإحيائهم دفعة واحدة بدعاء نبيّهم ، وكتمليك طالوت الذي لم يكن من الأسرة المالكة وأولاد يعقوب ، وكتمليك داود الذي كان يرعى الأغنام وعلّمه اللّه الحكمة والقضاء بين الناس وسائر العلوم ، وكهزيمة جالوت الجبّار وعمالقته الأشداء ، فهذه الأمور كلها من آيات اللّه . ومن أخبر بها مع أنه لم يشاهدها ، ولم يعرف أهلها ولا عايش عصورها ، لا يمكن أن يكون قد تلقّاها إلّا عن طريق الوحي . واللّه تعالى لا يوحي إلّا إلى الأنبياء ، فبما أنك مخبر بها كما حصلت واقعا ، فإنك من المرسلين دون أدنى ريب . .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 253 إلى 254 ]

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 253 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 )