تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أعلم بمصالح عباده
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ
فرزقه سعة فيه ، ولا يتمّ أمر السياسة المدنيّة والدينية إلا به
وَالْجِسْمِ
إذ الجسم المهيب أعظم في النفوس ، وأقوى في مكايدة الأعداء في الحروب . فهذان الأمران أهمّ للسلطان مما اعتبرتم للملك
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ
فأزمة الأمور بيده تعالى ، وهو يقدر أن يعطي المال قرينا للملك ، وأما البيتية فلا مدخل لها في السلطنة ، فكم وكم من سلطان طلع من غير بيوت السلطنة ، وكم من بيوت السلطنة أصبحت وليس فيها ملك ولا سلطان ، واللّه يعطي ملكه بحسب ما تقتضي حكمته ومصالح عباده
وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
ذو فضل وجود ، جزيل العلم بمن له صلاحية الملك والزعامة والسياسة الدنيوية والدينيّة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 248 ]

وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 248 ) 248 -
وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ
. . . قال لهم هذا القول حين طلبوا منه الحجة من اللّه الدالة على أن تمليك طالوت بمشيئته ، قال :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
أي علامة كونه سلطانا عليكم من عند اللّه ويأمر منه سبحانه
أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ
أي يجيء التابوت إليكم بعد أن رفعه اللّه عنكم حين احتقرتموه . وقد روى علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبي جعفر عليه السلام : أن التابوت الذي أنزله اللّه على أمّ موسى فوضعت فيه ابنها وألقته في البحر ،