تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وطلاقهنّ بنظرهم . ولو كان أمر الطلاق بيدهنّ لما وجد في جامعة البشر رجل يعتبر نفسه صاحب امرأة دائمة ، ولاختلّ نظام الأنساب فوق ذلك ، بل نظام العالم البشري برمّته ! . ولذا نرى أن الملل التي جعلت أمر الانفصال بيد النّسوة ، وجعلت للنساء على الرجال درجة كما في أوروبا وأميركا وغيرهما قد صار حال الرجال الغيورين مع نسائهم يرثى لها ، فلا معاش هنيء ، ولا معاد مؤمّن ولا راحة بال إلا بالموت والانتحار إذا وقعت عين الزوجة على غير زوجها ! . أعاذنا اللّه من تلك القوانين الجائرة وتلك البلاد الضالّة . ويا ويلتا ويا حسرتا على المسلمين حيث لم يقدّروا عظمة أحكام الإسلام ، ولا يعرفون قوانين الملل الضالّة المشؤومة التي سلبت شرف النساء والرجال على السواء ، ومزّقت الأسرة وهدمت كيان العائلة وأضاعت الأصل وهتكت الحرث والنسل ! . والحاصل أن هذا الذي ذكر في تفسير الدرجة كان إجمالا من تفصيل ، وقليلا من كثير . وقد ذكر في فضيلة الرجال على النساء جهات أخر ، ومن أرادها فليراجع كتب التفسير ، وخصوصا في الآيات التي عرضت لحقوق الرجال عليهن . ونحن نورد رواية واحدة في المقام عن كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن الباقر عليه السلام ، قال : جاءت امرأة إلى رسول اللّه فقالت : يا رسول اللّه : ما حقّ الزوج على المرأة ؟ . . فقال صلّى اللّه عليه وآله لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدّق بشيء من بيتها إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب أي على ظهر بعير راكبة - ولا تخرج من بيته إلّا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء ، وملائكة الأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ! . فقالت : يا رسول اللّه : فمالي من الحق عليه مثل ماله من الحق عليّ ؟ . . قال : لا . ولا من كلّ مائة واحدة . فقالت : والذي بعثك بالحق لا أملّك رقبتي رجلا أبدا ! . قال صلّى اللّه عليه وآله : لو كنت أمرت أحدا أن يسجد لأحد ، لأمرت المرأة ان تسجد