تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
بعض الأعلام من المعاصرين . ولكننا لا نعتمد على صحة سندها ، وإن كانت القرائن المقامية تعضدها ، حيث إن تلك الألفاظ ، أكثرها - إن لم نقل جميعها - صدرت في مقام التخاطب بحيث لو قلنا إنها ليست بأسماء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلا بدّ أن نقدّر من قبلها اسما من أسمائه ( ص ) . فنفس الخطاب يدعونا إلى كونها اسما له صلوات اللّه عليه وآله حتى لا نحتاج إلى التقدير الذي هو خلاف الظاهر . بل الآيات المباركات الواقعة بعد المفتتح بها ، تقضي كونها أسماء له ( ص ) بأجمعها . فانظر إلى قوله سبحانه :
طه : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
. .
كهيعص : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
. .
حم عسق : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ
. . وهكذا ، فالآيات المذكورة بعد المقطّعات ، كاشفة - من حيث الخطاب - عن كونها أسماء له ( ص ) لكمال تناسبها لما ذكرنا . . نعم ، إن في تسميته ( ص ) بتلك الأسماء أسرارا وألطافا لا يعلمها إلا من خوطب بها والراسخون في العلم من أهل بيته الطاهرين صلوات اللّه عليهم . . ولا منافاة بين أن يكون بعضها مشتركا بينه تعالى وبين نبيّه اشتراكا لفظيا ، فيصحّ دعاء عليّ عليه السلام للّه سبحانه ، بقوله : يا كهيعص وأمثاله . وأما مسألة إعرابها : فهي متفرّعة على المراد منها . فإن جعلت أسماء للّه تعالى ، أو للسورة - على ما قيل - أو للقرآن ، فمحلّها الرفع على الابتداء أو الخبر . أو النّصب بتقدير : أتل ، أو فعل القسم ، أو الجر بإضمار حرف القسم ، وإن جعلت اسما للنبي صلّى للّه عليه وآله فالنّصب ، لأنها مناديات ، والتقدير : أدعو ، أو نظيره ، وإلّا فلا محلّ لها .