تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بهم . وهذا الجملة مترتّبة على صدر الآية ، فإن العبد إذا كان بتلك الصفة فاللّه تعالى كان ولا يزال رؤوفا به . وقد أتى بالجملة الاسميّة لكونها تقضي الثبوت والدوام . والرأفة هي المرتبة الشديدة من الرحمة ، ولذا آثر الرأفة في هذه الآية الكريمة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 208 إلى 210 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 ) 208 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ
. . . أي في المسالمة لدين الإسلام . وفي العياشي عن الصادق عليه السلام : الدخول في السلم : ولاية عليّ عليه السلام والأوصياء من بعده ، وخطوات الشيطان ولاية أعدائه وهناك رواية عيّنت بعضهم . وفي بعض التفاسير : السلم : الاستسلام وهو الصّلح ، أي اجتنبوا البغضاء والشحناء ، وادخلوا في ذلك
كَافَّةً
بأجمعكم
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
ولا تسلكوا طريقه
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
ظاهر العداوة والخصومة . 209 -
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ . .
أي إذا انزلقتم وانحرفتم عن الحق وطريق الصواب ؛ أي السّلم الذي أمر به اللّه بعد أن ظهرت
الجديد في تفسير القرآن المجيد — صفحة 246 | الشيخ محمد السبزواري النجفي