تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الموانع ان اغيّر من عاميتهم الشيء الكثير وبعد تأسيسى لمدرستى العلمية في الأهواز منذ سنة 1388 ه ق واصلت الوعظ والإرشاد في كل ليلة عقيب صلاتي المغرب والعشاء طوال سنين ولحد الآن واستطاب هذا اللون من حديثي كافة سكان البلد وأطرافه فكانت تفد إلى جلستنا جماعات جماعات على بعد الشقق بين مكان المجلس وأمكنتهم . ( ما هي الروية التي كنت بصدد تحقيقها في التأليف والكتابة ) كنت وانا في أوائل اشتغالي احسّ وأتميز ان الجادة التي يسلكها هذا الصنف الروحي في درسه وتدريسه وكتابته وتأليفه غير موصلة إلى المقصود الّا بعد تحمّل اتعاب وقطع شقق تقتل من الوقت ما عزّ ونفس فكنت أرى بعض قراّء علم النحو يقصدون القراءة في الكتب المغلقة التي عمد كاتبها إلى تعمية مطالبها وتضييع مقاصدها بالعبارات الموهمة والإشارات الخفية وكنت أجد من تذوقهم لمثل هذه الروية وإكبار الطالعين بها ما يجعلني حيران في منشأ تذوقهم وباعث تشوقهم للتعقيدات الممقوتة التي طالما نهاهم عنها علماء البيان وان لم يعملوا بها كالتفتازانى في مطوله ومن جرّاء تطرّقهم لهذه المسالك الوعرة أراهم ينقطعون عن الوصول إلى النهاية للإعياء الذي يواجهونه في طريقهم فيبقون في وسط ارض حزنة طبق ما قال ( ص ) ان المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ولا يستثمرون لا لأنفسهم ولا للنشأ المنوط بهم أقل ثمرة وهكذا تجدهم في نوع تآليفهم وكتاباتهم لا يعرفون الّا ترديد المكررات وتكثير الشبه والتشكيكات والأسهاب في البحث بما تنطمس به زبدة البحث التي هي كل المقصد . وامر آخر وهو انى كنت أرى هواة الكتابة على قسمين فرأيت قسما