يركض وراء جمع المنقولات من متفرق المصنفات والواسع الاطلاع منهم يتسع في تتبع مظانها لكن من غير نقد ولا تحليل لها فهذا جماعة مطالب لا باحث محقق وقسما يستهدف النظريات الا انه يقصر نظره على تبطن فن واحد كالأدب مثلا أو الفقه أو الأصول وهذا خير من ذاك لأنه ذو رأي وفكر الّا انه مقصر في حق نفسه للاقتصار بها على فن واحد وهو غير كاف في تربية الفضيلة وتنمية العقل وإفادة النشأ فحاولت ان أكون في سيرى التطبيقي لا هذا ولا ذاك لا جماعة مطالب واخبار ولا مقتصرا على فن من الفنون المنتشرة فكتبت في النقد والرد قسما من كتابي الحياة الروحية في الرد على الشيخ محمد الخضري مؤلف ( محاضرات تاريخ الأمم الاسلامية ) فجاء آية في إصابة الواقع وتحليل المطالب على ضوء الاجتهاد الصحيح لكنني لم اعتن فيه بالإكثار من المدارك السمعية واكتفيت لعنوان كلّ مطلب بمدرك واحد أو مدركين صحيحين ثم أفضت بالبيان المشفوع بالبرهان وقربت المطلب من فهم الطالب بما لا مزيد عليه والقسم الآخر من الحياة الروحية بعضه يتكفل البحث عن مواضيع روحانية اليوم وأمس وكيف يجب أن تكون غدا وما صدر عن قلمي شعرا ونثرا وحديث روائي بعنوان الناشئ وحادثة واقعية بعنوان من حوادث الأيام كما أن بعضه الثاني يتناول البحث عن أصول الدين الإسلامي وعن حياة الوالد قدس سرّه بعنوان الفضل والفضيلة .
وكتبت في المنطق كتابي التقريب إلى حواشي التهذيب وهو على إيجازه حوى أنفس حقائق المنطق وزيفت فيه كثيرا من الآراء المنطقية المتداولة بالبرهان الصادق وشفعته بعده رسائل في عدة فنون ( 1 ) رسالة في النحو ( 2 ) رسالة فيما استغلق من أبحاث الفرائض والمواريث ( 3 ) رسالة في الأعمال الأربعة ( 4 ) رسالة في مدنية العصر الحاضر
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 419
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤١٩