يرتبط بسيرى التحصيلي منذ الصغر بالمرّة بل كنت أواصل الدراسة في المدرسة العلوية الإيرانية في النجف من نفسي ولنفسي من دون ان يكون هناك ناظر علىّ يرعاني أو مشجع يشجعنى .
وطويت في المدرسة المزبورة أربعة صفوف كنت فيها التلميذ النابه بين تلاميذها وبعد نجاحى من الصف الرابع عزمت على التوجه إلى دشتميشان لزيارة والدي حيث كان يقيم حينذاك في الخفاجية مركز قضاء دشتميشان فبقيت معه قريبا من سنة اشتركت خلالها في مدرستها الابتدائية الّا انني لم أستفد منها شيئا وعند ذلك طغى على فكرتي الانصراف عن الاستمرار في المدارس الحكومية رأسا والانضمام إلى حظيرة الروحيين فانصرفت عن المدرسة وان لا منى على ذلك في نفس الوقت كل من له ارتباط بوالدي لكنني لم اكترث بذلك وشرعت اقرأ في الدروس النحوية والتبصرة وهكذا تدرجت اقرأ شرح القطر وشرح ابن الناظم على ألفية أبيه وتلمذت على مكتب الأستاذ أديب في عرض ذلك فقرأت جملة وافرة من اللغة الفرنسية والحساب والهندسة ولكنني تركت مواصلة ذلك وأخذت أواصل بعد شرح الألفية قراءة مغنى اللبيب والحاشية على تهذيب التفتازاني والشرائع والمعالم والمطول والمختصر وشرح اللمعة والكفاية ومنظومة السبزواري على أساتذة متعددين عدة سنين وقرضت الشعر في عدة مناسبات وكان لي ولع بالكتابة منذ القديم كل هذا كان في النجف الأشرف وقبل بروز الحرب العالمية الثانية .
لما ذا بارحت النجف واخترت سكنى قم : والعامل في ذلك ينحل إلى ثلاثة دواعي ( الداعي الأوّل ) ان مقام الروحي في النجف إذا لم يقترون بوضع اقتصادى يواكب المعيشة النوعية في البلد المذكور يعود من أشكل المشكلات عليه لأنه امّا ان يخلد إلى التعفف فذاك يحتاج
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 406
مساهمون: محمد الكرمي
ص٤٠٦