« سورة الإيلاف » مكّية وهي خمس آيات .
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 )
اللام في قوله لإيلاف تعليل إلى ما سبق في سورة الفيل يعنى فعل اللّه بأصحاب الفيل ذلك الفعل إيلافا لقريش وجمعا لهم في مكّة لأنهم حافّون ببيته ويعتبرون أنفسهم خدمة له ورحلة الشتاء إلى اليمن والصيف إلى الشام من متعلقات الإيلاف فأن جمعهم على البيت من حيث السكنى في مكّة الجرداء من الماء والكلاء من لازمه تهيأة سبب للمعيشة ولا سبب الّا التجارة وتجارة الشام يليق بها الصيف لأنها بلاد باردة بالنسبة وتجارة اليمن يليق بها الشتاء لأنها بلاد حارّة ولأجل هذه المنن عليهم أمرهم بعبادة ربّ هذا البيت الذي هم محيطون به ذلك الربّ الذي أطعمهم من جوع بسبب التجارة وآمنهم من خوف باعتبار أمن بيته عند الناس فلا يقصده أحد يسوء ويجار من ائتمن له وقريش هم ولد النضر بن كنانه والقرش هو المكسب وباعتبار ان قريشا لا تعرف غير الكسب سمّيت بهذا الاسم .