تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

« سورة الفيل » مكّية وهي 5 آيات .

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )

[ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 ) من المتسالم عليه بين عرب الجزيرة وقبيل تولد النبىّ ( ص ) ان ملك اليمن أو الحبشة اقبل بجيش غزير وتصحبه الفيلة لاكتساح مكة وتهديم البيت الذي فيها فأرسل اللّه عليهم طيرا يشبّهونه بالخطّاف وسماه القرآن أبابيل وهو جمع لا مفرد له فرماهم بحجارة من طين يابس وكلّ من اصابته الحجارة هلك وعلى ذلك فالحجارة نفسها معجزة إذ ليس في العادة ان يقتل مثلها الإنسان فقوله ا لم تر في الخطاب لنبيّه أو غيره ممّن تصحّ منه الرؤية حالة الخطاب اعلام بما هو متحقق كالمحسوس بالأحداق لا ريب فيه كيف فعل ربك بقادة الفيلة وكيف هنا أداة لإثارة التعجب ، ا لم يجعل اللّه ما كاده هؤلاء في متاهة يعنى عدم الأثر وفقدان النتيجة من جملتهم سوى وقوع الموت بهم بتسخيره طيرا ما كانوا يعرفونه ترميهم تلك الطيور بحجارة تحملها في مناقيرها فجعلهم اللّه على اثر هذه الإصابات كحبّ مخلوط بتبنه على اثر الدياس والمنظور الإطاحة بهم كما تطيح آلات الحصاد بالزروع القائمة وآلات الدياس بتحطيمه بعد ذلك وأضاف على كلّ ما سلف كونه مأكولا للحيوانات ومدفوعا عنها فالقوم الصرعى من الحجارة مثالهم في تفرّق