تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بالحقّ الواجب فلم يؤده واستغنى عمّا عند ربّه واعتزّ بدنياه ودرهمه وكذّب بلقاء اللّه في غده فسنجعل دنياه عسيرة عليه ولو بأن يجد نفسه مغمومة ومهما أوتيت من مال وحسن حال وهل يغنى عنه ما جمع وتركه وراءه إذا مات نحن بالنسبة إلى عالم الدنيا وعظة علينا هداية البشر وإراءة الطريق على أن الدنيا والآخرة كلتيهما لنا وبملكنا قد أنذرناكم بما امليناه عليكم من العظات نارا تتلظى وتشتعل ولها لهيب ووجيب لا يصلاها الّا من أشقى نفسه بالمعاصي الذي كذّب بالرسل وما دعوا اليه وتولّى عن الاستجابة للحقّ وسيتجنب هذه النار كل مكلّف اتقى موارد المعصية وفعل الطيبات بأن اعطى ماله في سبيل يريد بذلك تزكية نفسه وماله ولا يريد ممن واساه فأعطاه جزاء على ما فعل وانّما ابتغى بذلك وجه ربّه الأعلى ولسوف يرضى هذا العبد الأتقى من هذا الربّ الأعلا .