الإنسان إلى نفسه حتى يعرف ربّه فقد جعلنا له عينين بهما يبصر ولسانا به يتكلم وشفتين يعينانه على التكلم وزينة وبيّنا له طرق الخير والشر ومع هذه الهداية لم يقتحم عقبة التكليف بنجاح وسلامة ولو انّه أراد اقتحامها لفكّ الرقاب من أسر العبودية وأطعم الطعام في وقت الجوع لليتيم القريب والمسكين الفقير الذي هو من فقره لاصق بالتراب عدما وحاجة وكان من المؤمنين باللّه ورسوله ومتواصيا هو واخوته في النوع بالصبر والمرحمة فإنه لو كان كذلك لكان من أصحاب اليمين وامّا الذين كفروا بآيات ربّهم فهم أصحاب النحوسة والشؤم تعلوهم نار مطبقة عليهم .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 220
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٢٠