تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الفجر هو اوّل بداية النهار من الليل واختلف في الليالي العشر على أقوال انها عشر ذي الحجة الأوائل أو عشر شهر رمضان الأواخر أو العشر المتممات لميقات موسى إلى غير ذلك ولا شك ان ذلك ظنون باعتبار ما ورد في العشرات المذكورة من آثار والشفع والوتر بمطلقهما معناهما الزوج والفرد فهل أراد تعالى القسم بمطلق الزوج والفرد لأنهما قائمان بالأعداد كلها والعدد له أهمّية في حاجات البشر أو الشفع والوتر بمعنى ركعتي الشفع وركعة الوتر المعروفات بين المتشرعة أو كل صلاه زوجيّة كالظهر والعصر والعشاء والصبح وفردية كصلاة المغرب احتمالات الليل والنهار كلاهما يسريان لأنهما من الأزمنة وبعد هذه الأقسام فهل هناك تردد لذي عقل ولبّ فيها ا لم تر ايّها الإنسان ولو من طريق التواتر كيف فعل ربّك بعاد من الوقيعة واختلف في ارم انّها قبيلة أو بلدة وكلاهما بدل من عاد وذات العماد إذا روعيت البلدة واضحة المعنى اى انها بلدة مجللة رفيعة في مبانيها أعمدة جسيمة وإذا روعيت القبيلة فأعمدتها رفعتها المعنوية وعلى كلتا الحالتين ينطبق قوله التي لم يخلق مثلها في البلاد فبمراعاة البلدة يكون المنظور حسنها وجمالها وفخامتها وبمراعاة القبيلة يكون المراد جسامتها وشدّتها وقوّتها وهكذا ا لم تر كيف فعل ربّك بثمود الذين من قوّتهم جابوا الصخر من الجبال وبنوا بها في الأودية مباني ضخمة ودورا مهمّة وهكذا ما فعل ربّك بفرعون ذي الأوتاد اى ذي القوة والتمهيد والرسوخ في الحكم أو انه كان يوتد الإنسان من يديه ورجليه ويعذّبه هؤلاء جميعا طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فصبّ عليهم ربّك من انتقامه سوطا هو العذاب ان ربّك لكلّ مفسد بالمرصاد فأمّا الإنسان من ناحية روحيّته
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 217 | محمد الكرمي