البحر فلما جاء وقت الغداء طلب موسى الحوت فأخبره فتاه بوقوعه في البحر فأتيا الصخرة فإذا رجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى فقال له وانى بأرضنا السلام فعرفه نفسه .
قد يقال كيف يكون الخضر اعلم من موسى وهو من الأنبياء أولى الدعوة العامة والجواب ان النبي انما تشترط أعلميته فيما هو من مهمته ارشاد الناس إلى اللّه وبيان أحكامه لهم وامّا انه يجب ان يعلم كل علم يوجد في الأكوان فلا .
اذكر يا محمد بتذكير منّا - حين
قالَ
موسى بن عمران
لِفَتاهُ
اى غلامه وخادمه وملازمه قيل هو يوشع بن نون من أرحام موسى استخدم له للّه ولنيل الكرامة والعلم والثقافة
لا أَبْرَحُ
السير حتى أبلغ ملتقى البحرين والأنهار والبحار في مناطق مصر وفلسطين والأردن وما والاها كثيرة فعند ملتقى نهرين أو بحرين مكان أشير على موسى به
أَوْ أَمْضِيَ
سائرا على وجهي حقبا من الدهر حتى اتصل بمقصدى الذي أحاول وهو دليل على عظمة همة موسى وقوة شكيمته
فَلَمَّا
بلغ موسى وفتاه
مَجْمَعَ بَيْنِهِما
يعنى محل التقائهما بعد افتراقهما غفلا عن امر الحوت الذي حملاه معهما ليكون فقده امارة وصولهما إلى المقصد الذي يريدان ، وحوتهما عند ملتقى البحرين ومجمع النهرين بإرادة من اللّه تلبسته الحياة ووقع في الماء يسرب سربا والسرب في الماء هو المشي على الأقدام فيه وعلى قاعه لا بسفينة أو غيرها من الوسائل
فَلَمَّا
جاوز موسى وفتاه مجمع البحرين بمسافه جاع موسى ف
قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا
وهو ما يؤكل وسط النهار
لَقَدْ لَقِينا
في
سَفَرِنا هذا نَصَباً
وتعبا وجهدا
قالَ
الفتى لموسى
أَ رَأَيْتَ
حين
أَوَيْنا
في طريقنا
إِلَى الصَّخْرَةِ
التي استرحنا إليها هناك رأيت الحوت اضطرب ووقع في البحر وأصابتني عن ذكر هذا المهم غفلة لم تنقشع عنى