تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فأىّ مانع يقف أمامها متى أراد بها اللّه شرّا بأن يرسل عليها من السماء أنواعا من المهلكات تسقط عليها تباعا كالسهام المندلعة عن أوتار اقواسها
فَتُصْبِحَ صَعِيداً
منجردا من كل شيء يزلق فيها السائر لملاستها من النبات وأصول الشجر فتراها بعد ازدهارها
خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
لاطئة على ترابها قد غار ماؤها وأهلك ثمرها هناك ترى هذا المغرور قد حزت في نفسه المآسي فأصبح يقلب كفيه من الحسرة والزفرة والإفلاس والإملاق وفي هذه الحالة المضنية يتأصل في نفسه وجود لربّه ويقول متمنيا
يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً
ولم يعد يحفظه من قضاء اللّه نفره وولده وهناك يتجلى له ان
الْوَلايَةُ
والحاكمية هي للّه لا للمال ولا للجنان ولا للولد ولا للنفر والعشيرة وان اللّه هو المثيب لا غيره وأن العواقب بيده لا بيد غيره .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 249 | محمد الكرمي