يعطينا ظاهرة كالحة من الفقر في جملة من القارات وطلعة سوداء من الجهل في أغلب المدن خصوصا الجهل العملي منه وعارضة واضحة من المرض بحيث تعجّ أسرّة المستشفيات من المرضى والباقون المنتظرون لم تصل نوبتهم بعد .
( 6 - تحديد المكاسب ) والكسب هو جرّ الإنسان النتائج سيئة وحسنة إلى نفسه إذا فالكسب بمعنى الفعل في مقابل الانفعال وللشرع نظريّة خاصة في موضوع الكسب تمتاز عن النظريتين الرأسماليه والشيوعيّة امّا الرأسمالى فإنه لم يحدّد خطى الكاسب بشيء الّا ما فيه غصب ظاهر لحقوق الأغيار فالشحذ والسرقة نوعان من الكسب لكن الرأسمالى لا يحلّهما لأن فيهما إغارة على حقوق الباقين لكنه أباح ما يكون من طريق القمار باعتبار ان المتقامرين في بدء الورود راضيان بما أقدما عليه وان لم يرض المقمور بعد خسارته لموقفه وهكذا ما كان عن طريق الرقص والغناء والتمثيل والزنا واللواط والقيادة وبيع المخدرات وان كان في ذلك إغارة على اخلاق المجتمع وهكذا ما كان عن طريق السفه كبذل المال الكثير في قبال ذي المنفعة القليلة تشهيا ورغبة نفسية ، وامّا الشيوعى فإنه مثله في الأغارتين على حقوق الأغيار منعا وعلى أخلاق المجتمع تجويزا الّا انه جعل الفرد البشرى آلة له ونتائج عمله لصندوق الدولة الّا ما كان لتهيئة معاشه وتحصين وجوده فأن تهيأة ذلك مربوطة بالدولة إذ لا ملك فرد يا عندها ، وامّا الشرع فإنه اعتبر في الكسب المشروع عدّة عناوين ( 1 ) ان لا يكون إغارة لملك الغير كالسرقة لأمواله وشحذها واغفاله عليها وغشّه والتدليس عليه ( 2 ) ان لا يكون منافيا للعفة والعصمة والأهداف العقلائية كالزنا واللواط والقيادة والغناء والرقص وبيع المخدرات والقمار والهجاء للمؤمن والنياحة بالباطل والمعاملات
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 20
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٠