فلست متنبئا أحاول المعيشة على هذا الحساب بل انا نبىّ واقعي من اللّه تحمّلت مسؤولية إرشادكم وهدايتكم مجانا للّه وللضمير ولإشاعة العلم والذي نزّل الأحكام الناسخة والمنسوخة روح القدس وهو جبرئيل من اللّه تعالى ليثبّت الذين آمنوا بالتقارير المحكمة والقوانين المتقنة وليكون ما شرعه وأنزله هدى لطالبي الهداية وبشرى للمسلمين بالسعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة ونحن يا محمّد
نَعْلَمُ
ان المكذبين بك
يَقُولُونَ
ليس ما يدعيه هذا الداعية من الغيب وانما يتعلّمه من أناس دارسين للكتب السماء السابقة النزول من يهود ونصارى وغيرهم ولكن ليكن معلوما ان لغة دارسى الكتب السماوية ممن أشرنا إليهم نوعا ليست بعربية وانما هي أعجمية وهذا القرآن لسانه من افصح الألسنة وأعلاها وقد تحدّى بلسانه مصاقع الخطباء وفحول الشعراء فلم ينبعثوا لمجاراته ومباراته وكن على علم يا محمد ان الذين لا يؤمنون بآيات اللّه لجاجة وعنادا لا يهديهم اللّه لان الهداية تحتاج إلى قلب مستعد وبطبيعة الحال يموتون على هذه الغواية فيحيق بهم عذاب اليم نتيجة لذلك وليعقل الجميع ان الذي يتقصد الكذب لأجل تثبيت قدمه في المجتمع وترويج دعوته بين الناس هو الذي يجحد اللّه ويعدّه من الأساطير وهو كاذب في دعواه الأيمان ان ادّعاه أو الإنسانية الصادقة ان تشبّث بها .