تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ثم ذكرت سبب هذا الجحود وهو إنكار البعث ، وبيّنت أن أعمال الإنسان كلها محفوظة مسجلة عليه ، يقوم برصدها ملائكة كرام كاتبون :
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ . .
[ الآيات : 9 - 12 ] . وأردفت ذلك ببيان مصير الناس وانقسامهم إلى فريقين : أبرار وفجّار ، وأيلولتهم إلى نعيم أو جحيم :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ . .
[ الآيات : 13 - 16 ] . وختمت السورة بالتحذير من يوم الدّين ، أي الجزاء والقيامة ، واستقلال كل إنسان بالمسؤولية عن نفسه ، وتفرد اللّه بالحكم والأمر :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . .
[ الآيات : 17 - 19 ] . والخلاصة : أن اللّه تعالى ذكر في هذه السورة السعداء والأشقياء ويوم الجزاء وعظم شأن يومه .

فضلها :

أخرج الإمام أحمد كما تقدم عن عبد اللّه بن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « من سرّه أن ينظر إلى القيامة رأي العين ، فليقرأ :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
، و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
، و
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
» . و أخرج النسائي ، وأصل الحديث في الصحيحين عن جابر قال : قام معاذ ، فصلى العشاء الآخرة فطوّل ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفتّان أنت يا معاذ ؟ أين كنت عن
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
و
وَالضُّحى
و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
» ؟ !
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 96 | وهبة الزحيلي