فيعلم ما فيها ، فيقول :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف 18 / 49 ] .
وتكشط السماء كما يكشط الجلد عن الكبش وغيره ، وفي هذا غاية الرهبة .
وتوقد النار للكفار ويزداد في إحمائها ، وتدنى الجنة وتقرب من المتقين ، فيتحدد مصير الخلائق .
حين حدوث هذه الوقائع الجسام ، تعلم كل نفس علم اليقين ما عملت من خير وشرّ ، وتعرف مصيرها .
جاء في الصحيحين عن عديّ بن حاتم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما منكم من أحد إلا وسيكلّمه اللّه ، ما بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه ، فلا يرى إلا ما قدّمه ، وينظر أشأم منه ، فلا يرى إلا ما قدّم بين يديه ، فتستقبله النار ، فمن استطاع منكم أن يتّقي النار ، ولو بشقّ تمرة ، فليفعل » .
الحلف لإثبات صدق الوحي القرآني ونبوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 15 إلى 29 ]
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 )
وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
الإعراب :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
جواب القسم ؛ لأن معنى
فَلا أُقْسِمُ . .
أقسم .