تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الظباء في المغار ، فكل من
بِالْخُنَّسِ
و
الْكُنَّسِ
يختفي بعد ظهوره . والأصح أن معناها النجوم ، لذكر الليل والصبح بعد هذا .
عَسْعَسَ
أقبل بظلامه ، أو أدبر ، فهو من ألفاظ الأضداد .
تَنَفَّسَ
أضاء وظهر نوره .
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ
أي إن هذا المقسم عليه وهو القرآن لقول منقول نازل من رسول كريم عزيز على اللّه تعالى وهو جبريل عليه السلام ، أضيف القول إليه ، لنزوله به ، وقوله عن اللّه تعالى .
ذِي قُوَّةٍ
شديد القوى ، حافظ .
عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ
اللّه تعالى .
مَكِينٍ
ذي مكانة وجاه عند ربّه ، يعطيه ما سأل .
مُطاعٍ
تطيعه ملائكة السماء .
ثَمَّ
هنالك .
أَمِينٍ
على الوحي والرسالة .
وَما صاحِبُكُمْ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
بِمَجْنُونٍ
كما زعمتم .
وَلَقَدْ رَآهُ
رأي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم جبريل على صورته التي خلق عليها .
بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
الأفق الواضح ، وهو مطلع الشمس الأعلى .
وَما هُوَ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
الْغَيْبِ
الوحي وخبر السماء .
بِضَنِينٍ
ببخيل مقصر بالتعليم والتبليغ ، فينتقص منه شيئا ، وقرئ : « بظنين » ، أي بمتهم .
وَما هُوَ بِقَوْلِ
أي القرآن .
شَيْطانٍ
مسترق السمع .
رَجِيمٍ
مرجوم ملعون مطرود من رحمة اللّه .
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
أيّ طريق تسلكون بعد إنكاركم القرآن وإعراضكم عنه ، وقد قامت الحجة عليكم ؟
إِنْ هُوَ
ما هو .
إِلَّا ذِكْرٌ
عظة وعبرة .
لِلْعالَمِينَ
الإنس والجن .
أَنْ يَسْتَقِيمَ
على الطريق الواضح باتباع الحق .
وَما تَشاؤُنَ
الاستقامة على الحق .
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
إلا وقت أن يشاء اللّه استقامتكم .
رَبُّ الْعالَمِينَ
مالك الخلق كلهم .

سبب النزول : نزول الآية ( 29 ) :

وَما تَشاؤُنَ . .
: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سليمان بن موسى قال : لما أنزلت
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
قال أبو جهل : ذاك إلينا ، إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل اللّه :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.

التفسير والبيان :

فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ
أي أقسم بجميع الكواكب التي