وبعد ، فقد سجدت شكرا للَّه تبارك وتعالى على ما أولاني وأسبغ علي من كمال وفيض النعمة وتمام المنة ، بانتهاء هذا التفسير الشامل للمأثور والمعقول ، والجامع لأنواع البيان وأحكام القرآن ، وهو تفسير العصر ، وذلك في تمام الساعة الثامنة من صبيحة يوم الاثنين المبارك الواقع 13 من ذي القعدة 1408 ه ، الموافق 27 / 6 / 1988 م ، وكان العمر حينذاك 56 عاما . وقد تفرغت لهذه المهمة خلال سنوات طوال ، هاجرت فيها إلى دولة الإمارات - العين ، تاركا الأهل والولد ، مستغرقا في عظمة كلام ربّي عزّ وجلّ ، فازددت إيمانا على إيمان .
وكان أول مؤلف لي في بلدتي « دير عطية » من نواحي دمشق الفيحاء ، التي ولدت فيها سنة 1932 م ، وهو آثار الحرب في عام 1962 م ، ثم تابعت التأليف والبحث وكتبت أغلب مؤلفاتي وبحوثي التي أربت على الثلاثين في رياض دمشق والعين ، فاللهم لك الحمد والشكر ، اجعل كل حرف من كتابك وتفسيره وجميع ما صنفت خالصا لوجهك الكريم ، وحقق به النفع والخير ، وأعتق به من نارك في الآخرة كل جزء من جسمي وروحي ، وشعري وبشري ، وعظمي ولحمي ، وسمعي وبصري ، ومخي ودمي ، وأدخلني الجنة بستر وسلام .
سبحانك اللهم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ، اللهم يا لطيفا فوق كل لطيف الطف بي في أموري كلها كما أحب ، ورضني في دنياي وآخرتي ، واغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 484
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٤٨٤