الإعراب :
قُلْ : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
هُوَ
: ضمير الشأن والحديث ، مبتدأ ، و
اللَّهُ
: مبتدأ ثان ، و
أَحَدٌ
: خبر المبتدأ الثاني ، والجملة منهما خبر المبتدأ الأول ، ولا حاجة لعائد يعود على المبتدأ الأول ؛ لأن ضمير الشأن إذا وقع مبتدأ ، لم يعد من الجملة التي وقعت خبرا عنه ضمير ؛ لأن الجملة بعده وقعت مفسرة له ، بدليل أنه لا يجوز تقديمها عليه .
اللَّهُ الصَّمَدُ
مبتدأ وخبر .
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
لَمْ يَلِدْ
: أصله ( يولد ) فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، كيعد ، ويزن ، والأصل : يوعد ويوزن ، ولهذا لم تحذف في
يُولَدْ
لوقوعها بين ياء وفتحة . و
أَحَدٌ
: اسم
يَكُنْ
، و
كُفُواً
: خبرها . و
لَهُ
:
متعلق ب
كُفُواً
وقدم عليه للاهتمام به ؛ إذ فيه ضمير الباري تعالى ، والتقدير : ولم يكن أحد كفوا له ، أي مكافئه ، فهو في معنى المفعول ، متعلق ب
كُفُواً
. وأخّر
أَحَدٌ
رعاية للفاصلة .
البلاغة :
قُلْ : هُوَ
ذكر الاسم الجليل بضمير الشأن للتعظيم والإجلال .
اللَّهُ الصَّمَدُ
تعريف كل منهما لإفادة التخصيص .
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
جناس ناقص ، لتغير الشّكل وبعض الحروف .
قُلْ : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يقتضي نفي الكفء والولد ، وقوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
هو تخصيص بعد تعميم ، زيادة في الإيضاح والبيان ، وتقرير ما يسمى التجريد أو التفريد .
أَحَدٌ
،
الصَّمَدُ
،
لَمْ يُولَدْ
،
أَحَدٌ
سجع مرصع .
المفردات اللغوية :
أَحَدٌ
أي واحد في ذاته ، لم يتركب من جواهر مادية ولا من أصول غير مادية ، وهو أيضا وصف بالوحدانية ونفي الشركاء .
الصَّمَدُ
المقصود في جميع الحوائج على الدوام .
لَمْ يَلِدْ
لأنه لم يفتقر إلى ما يعينه ، ولأنه لا مجانسة بينه وبين غيره فهذا نفي للشبه والمجانسة .
وَلَمْ يُولَدْ
لأنه قديم أولي غير محدث ، انتفى الحدوث عنه ، فهو وصف بالقدم والأولية .
كُفُواً
أي مكافئا ومماثلا . والكف والمكافئ : النظير والمثيل ، والمراد أنه لم يكن أحد يكافئه ، في يماثله من صاحبه وغيرها .