تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

فضلها :

وردت أحاديث كثيرة في فضل هذه السورة ، وأنها تعدل في ثواب قراءتها ثلث القرآن ؛ لأن كل ما جاء في القرآن بيان لما أجمل فيها ؛ ولأن الأصول العامة للشريعة ثلاثة : التوحيد ، وتقرير الحدود والأحكام ، وبيان الأعمال ، وقد تكفلت ببيان التوحيد والتقديس . أخرج البخاري وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري : « أن رجلا سمع رجلا يقرأ
قُلْ : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
يرددها ، فلما أصبح ، جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فذكر ذلك له ، وكأن الرجل يتقالّها ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، إنها لتعدل ثلث القرآن » . و في رواية أخرى للبخاري عن أبي سعيد رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لأصحابه : « أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فشقّ ذلك عليهم ، وقالوا : أينا يطيق ذلك يا رسول اللَّه ؟ فقال : اللَّه الواحد الصمد ثلث القرآن » . و روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « احشدوا ، فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، فحشد من حشد ، ثم خرج نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقرأ :
قُلْ : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثم دخل ، فقال بعضنا لبعض : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، إني لأرى هذا خبرا جاء من السماء ، ثم خرج نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : إني قلت : سأقرأ عليكم ثلث القرآن ، ألا وإنها تعدل ثلث القرآن » . و روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة ؟ فإنه من قرأ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ
في ليلة ، فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن » .