تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

سبب نزول السورة :

أخرج الإمام أحمد والترمذي وابن جرير عن أبي بن كعب : أن المشركين قالوا للنبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا محمد ، انسب لنا ربك ، فأنزل اللَّه تعالى :
قُلْ : هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
. زاد ابن جرير والترمذي قال : «
الصَّمَدُ
الذي لم يلد ولم يولد ؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإن اللَّه عز وجل لا يموت ولا يورث .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
ولم يكن له شبيه ولا عدل « 1 » ، وليس كمثله شيء » . و قال قتادة والضحاك ومقاتل : جاء ناس من اليهود إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقالوا : صف لنا ربك ، فإن اللَّه أنزل نعته في التوراة ، فأخبرنا من أي شيء هو ؟ ومن أي جنس هو ؟ أذهب هو أم نحاس أم فضة ؟ وهل يأكل ويشرب ؟ وممن ورث الدنيا ومن يورثها ؟ فأنزل اللَّه تبارك وتعالى هذه السورة ، وهي نسبة اللَّه خاصة « 2 » .

سورة التوحيد والتنزيه للَّه عز وجل [ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
هامش
( 1 ) قال الأخفش : العدل بالكسر المثل ، وقال الفراء : العدل بالفتح : ما عدل الشيء من غير جنسه ، والعدل بالكسر المثل . ( 2 ) أسباب النزول للواحدي : ص 262