بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الفيل
مكيّة ، وهي خمس آيات .
تسميتها :
سميت سورة الفيل لافتتاحها بالتذكير بقصة أصحاب الفيل :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
؟ أي ألم تعلم علم اليقين ما ذا صنع ربّك العظيم القدير بأبرهة الحبشي قائد اليمن وأتباعه الذين أرادوا هدم البيت الحرام ؟ !
مناسبتها لما قبلها :
ذكر اللَّه تعالى في السورة السابقة الهمزة حال الهمزة اللمزة الذي جمع مالا ، وتعزز بماله ، وأفاد تعالى أن المال لا يغني من اللَّه شيئا ، ثم ذكر في هذه السورة الدليل على ذلك ، بإيراد قصة أصحاب الفيل الذين كانوا أشدّ منهم قوة ، وأكثر مالا ، وأعظم عتوا ، وقد أهلكهم اللَّه بأصغر الطير وأضعفه ، ولم يغن عنهم مالهم ولا عددهم ولا قوتهم شيئا .
ما اشتملت عليه السورة :
هذه السورة المكية مقصورة على بيان قصة أصحاب الفيل الذين اعتمدوا على قوتهم وما لهم وقدرتهم على البطش بجيش جرار لا يقهر ، ثم أبادهم اللَّه عن بكرة أبيهم ، حينما أرادوا هدم الكعبة ، بقصف من الحجارة الربانية المعلقة بأرجل طير