في ذلك وهو النفس على أحوال النفس الإنسانية ، ودور الإنسان في تهذيبها ، وتعويدها الأخلاق الفاضلة ليفوز وينجو ، أو إهمالها وتركها بحسب هواها فيخيب .
2 - ضرب المثل بثمود لمن دسّ نفسه وأهملها ، فتمادت في الطغيان ، فنزل بها العقاب الشديد وأهلكها ودمرها عيانا في الدنيا .
والخلاصة : المقصود من هذه السورة الترغيب في الطاعات ، والتحذير من المعاصي .
جزاء إصلاح النفس وإهمالها [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 )
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 )
الإعراب :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
الواو الأولى واو القسم ، وسائر الواوات عطف عليها ، وجواب القسم :
إما مقدر ، وهو لتبعثن ، أو هو
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
أي لقد أفلح من زكاها ، وحذفت اللام لطول الكلام . وقال الزمخشري : تقدير الجواب : ليدمدمن اللَّه على أهل مكة لتكذيبهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كما دمدم على ثمود ، أي أطبق عليهم العذاب ؛ لأنهم كذبوا صالحا ، وأما
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها . . .
فكلام تابع لقوله :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
على سبيل الاستطراد ، وليس من جواب القسم في شيء .
إِذا
في المواضع الثلاثة لمجرد الظرفية والعامل فيها فعل القسم .
وَالسَّماءِ وَما بَناها
ما
إما مصدرية ، أي وبنائها ، أو بمعنى الذي ، أي والذي