فقه الحياة أو الأحكام :
أرشدت الآيات إلى ما يأتي :
1 - جيء بآيات
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ، وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ، وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
للتذكير بنعم اللَّه تعالى على الإنسان من البصر والنطق والجمال والعقل والفكر المميز بين الحق والباطل وبيان طريقي الخير والشر ، وللدلالة على كمال قدرة اللَّه تعالى ، ولبيان مبدأ اختيار الإنسان للإيمان والكفر أو السعادة والشقاوة أو الخير والشر ، كما قال تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ، إِمَّا شاكِراً ، وَإِمَّا كَفُوراً
[ الدهر 76 / 3 ] .
2 - إن هذه النعم تقتضي الشكر عليها والاستعداد للنجاة في الآخرة ، بالإيمان والعمل الصالح الشامل للتواصي بالصبر على التكاليف الشرعية ، بطاعة اللَّه وعن معصيته وعلى البلايا والمحن ، والتواصي بالمرحمة على الخلق أي التعاطف والتراحم ، وتحرير الرقاب ( العبيد ) وإطعام اليتامى والأرامل والمساكين .
وإخراج المال في وقت القحط والضرورة والجوع أثقل على النفس ، وأوجب للأجر ، لذا قال :
ذِي مَسْغَبَةٍ
كقوله :
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
[ البقرة 2 / 177 ] وقوله :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً
[ الدهر 76 / 8 ] .
والإيمان شرط قبول هذه الأعمال الخيرية ، وإنما أخر للترقية من الأدنى إلى الأعلى ، والترتيب ذكري ، لا زماني .
وهؤلاء أصحاب اليمين أهل الجنة ، وهم الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم .
ويلاحظ أنه ذكر في باب الكمال أمرين : فك الرقبة والإطعام ، والإيمان ، وفي باب التكميل شيئين : التواصي بالصبر على الوظائف الدينية ، والتواصي