وَثَمُودَ
قبيلة من العرب البائدة أيضا من ولد كاتر بن إرم بن سام ، كانت تسكن بالحجر بين الشام والحجاز ، وهم قوم صالح عليه السلام .
جابُوا الصَّخْرَ
قطعوا الصخر ونحتوه واتخذوه بيوتا .
بِالْوادِ
وادي القرى .
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
حاكم مصر في عهد موسى عليه السلام ، صاحب المباني العظيمة الثابتة ثبوت الأوتاد : جمع وتد ، وهو ما يدق في الأرض .
طَغَوْا
تجبروا في البلاد وتجاوزوا الحد في الظلم ، صفة للمذكورين : عاد وثمود وفرعون .
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ
بالقتل والتعذيب والمنكرات .
فَصَبَّ
أفرغ وألقى وأنزل بهم العقوبة متتابعة .
سَوْطَ عَذابٍ
أي نوع عذاب ينزل بهم ، وأصل السوط : الجلد الذي يضفر ليضرب به .
لَبِالْمِرْصادِ
أي يرصد أعمال العباد فلا يفوته شيء منها ، ليجازيهم عليها . وأصل المرصاد :
مكان الرصّد أو الراصد ، والرصّد : من يرصد الأمور ، أي يترقبها ليعرف ما فيها من خير أو ضرر ، ويطلق أيضا على الحارس ، ويطلق على الواحد والجمع والمؤنث ، والترصد : الترقب .
التفسير والبيان :
وَالْفَجْرِ ، وَلَيالٍ عَشْرٍ
أي قسما من اللَّه بالفجر ، أي الصبح الذي يظهر فيه الضوء ، وينبلج النور ؛ لأنه وقت انفجار الظلمة عن الليل ، كل يوم ، وما يترتب عليه من اليقظة والاستعداد لجلب المنافع وتحقيق المصالح بالانتشار في الأرض وطلب الرزق من الإنسان والحيوان ، كما في قوله تعالى :
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
[ التكوير 81 / 18 ] ، وقوله :
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
[ المدثر 74 / 34 ] .
وقيل : المراد : القسم بصلاة الفجر .
وقسما بالليالي العشر من ذي الحجة ذات الفضيلة ؛
ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس مرفوعا : « ما من أيام العمل الصالح أحبّ إلى اللَّه فيهنّ من هذه الأيام - يعني عشر ذي الحجة - قالوا : ولا الجهاد في سبيل اللَّه ؟ قال :
ولا الجهاد في سبيل اللَّه ، إلا رجلا خرج بنفسه وماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء » .
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
أي والزوج والفرد من كل الأشياء ، ومنها هذه الليالي ، أي بما حوته من زوج وفرد .