إثبات قدرة اللَّه تعالى على البعث وغيره والتذكير بأدلة ذلك [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 26 ]
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 ) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 )
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )
الإعراب :
كَيْفَ خُلِقَتْ
كَيْفَ
حال مقدم من ضمير
خُلِقَتْ
، والجملة بدل اشتمال من الإبل .
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ، إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
قرئ
بِمُصَيْطِرٍ
على الأصل ، وقرئ بالصاد ، بإبدال السين صادا ، لتوافق الطاء في الاستعلاء والإطباق ، مثل
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
[ البقرة 2 / 247 ] وأصله : ( بسطة ) فأبدل من السين صادا ، لتوافق الطاء في الإطباق ، وكذلك قالوا : الصراط في السراط ، وصطر في سطر .
و
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى
: في موضع نصب على استثناء من غير الجنس أي استثناء منقطع ، وقيل : هو استثناء من الجنس ، أي استثناء متصل ، وتقديره : إنما أنت مذكر الناس إلا من تولى وكفر .
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
بتخفيف الباء ، آب يئوب إيابا ، نحو : قام يقوم مقاما ، وأصله : إوابا وقواما ، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها . وقرئ
إِيابَهُمْ
بتشديد الياء ، قال أبو الفتح ابن جني : يجوز أن يكون أراد : إوّابا ، إلا أنه قلبت الواو ياء استحسانا طلبا للخفة ، لا وجوبا ، مثل اجلوّذ اجلياذا ، وإن كان المشهور : اجلواذا .
البلاغة :
فَذَكِّرْ
مُذَكِّرٌ
بينهما جناس الاشتقاق ، وكذا بين
فَيُعَذِّبُهُ
و
الْعَذابَ
.
إِلَيْنا إِيابَهُمْ
عَلَيْنا حِسابَهُمْ
يوجد بينهما طباق في الحرف .